الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
167
تبصرة الفقهاء
وأمّا ما كان الإطلاق من قبيل التسامح فالظاهر أنّه « 1 » ممّا لا عبرة به ، والظاهر أنّه خارج عن مقصود القوم . وهل يعتبر السوم أيضا في السخال ، والمراد بها أولاد الأنعام الثلاث ، فيجعل ابتداء الحول فيها من حين الاستغناء بالرعي أو لا يلاحظ فيها ذلك بحسب الحول فيها من حين النتاج ؟ والأوّل محكيّ عن صريح جماعة من الأصحاب « 2 » ، والثاني يعزى إلى الشيخ « 3 » وجماعة ، وفي المسالك « 4 » حكى الشهرة عليه ، وفي الحدائق « 5 » : الظاهر أنه المشهور . وكأنه الأظهر ؛ أخذا بظواهر عدّة من الأخبار : منها : الصحيح : « ليس في صغار الغنم شيء حتى يحول عليها الحول من يوم ينتج » « 6 » . والخبر : « وما كان من هذه الأصناف الثلاثة الإبل والبقر والغنم فليس فيها شيء حتى يحول عليه من يوم ينتج » « 7 » . ونحوها رواية أخرى « 8 » . والأصل في هذه الروايات إن كان واحدا إلّا أنّه لجلالة شأنه وبعده عن الخطأ في النقل لا يوجب وهنا في الخبر المذكور ، سيّما مع اعتضاده بعمل المشهور وأوفقيّته بالاحتياط ، فيقيّد بها إطلاق ما دلّ على اعتبار السوم . والوجه في الآخر إطلاق ما دلّ على اعتبار السوم في الغنم ، فيجري الحكم في السخال
--> ( 1 ) « أنه » أضيفت من ( د ) . ( 2 ) شرائع الإسلام 1 / 109 ، تحرير الأحكام 1 / 364 . ( 3 ) الدروس 1 / 232 . ( 4 ) مسالك الإفهام 1 / 368 . ( 5 ) الحدائق الناضرة 12 / 80 . ( 6 ) لم نجده وما وجدناه في مستند الشيعة 3 / 93 هكذا : « ليس في صغار الإبل شيء حتى يحول عليه الحول منذ يوم ينتج » . ( 7 ) الإستبصار 2 / 20 ، باب زكاة الإبل ح 3 . ( 8 ) الإستبصار 2 / 2 ، باب ما تجب فيه الزكاة ح 2 .